الميرزا جواد التبريزي

234

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وقال بعض متأخّري العامّة : لا شكّ أنّ القيام بهذه المصالح أهمّ من ترك تلك الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقّها ويصرفونها إلى غير مستحقّها . فإن تُوقِّع إمامٌ يصرف ذلك في وجهه ، حفظ المتمكّن تلك الأموال إلى حين تمكّنه من صرفها إليه ، وإن يئس من ذلك - كما في هذا الزّمان - تعيّن صرفه على الفور في مصارفه ؛ لما في إبقائه من التّغرير وحرمان مستحقّيه من تعجيل أخذه مع مسيس حاجتهم إليه . ولو ظفر بأموال مغصوبة حفظها لأربابها حتّى يصل إليهم ، ومع اليأس يتصدّق بها عنهم ، وعند العامّة تصرف في المصارف العامّة ، انتهى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 131 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 285 و 286 ، الباب الأوّل من أبواب فعل المعروف ، الحديث 2 و 5 .